الشيخ الكليني

20

الكافي

ولم يضق ( 1 ) به مما هو فيه لجهل شئ من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله والايمان بأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والاقرار بما جاء به من عند الله وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر الله عز وجل بها : ولاية آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فقلت له : هل في الولاية دون شئ فضل ( 2 ) يعرف لمن أخذ به ؟ قال : نعم قال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 3 ) " وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان عليا ( عليه السلام ) وقال الآخرون : كان معاوية ، ثم كان الحسن ( عليه السلام ) ثم كان الحسين ( عليه السلام ) وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء ( 4 ) قال : ثم سكت ثم قال : أزيدك ؟ فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك قال : ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبا جعفر وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبو جعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الامر والأرض لا تكون إلا بإمام ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك ( 5 )

--> ( 1 ) أي لم يضق عليه شئ مما هو فيه وفى بعض النسخ [ لم يضر به ] . على البناء للمفعول و " جهله " فعل ماض و " من " في " مما " صلة الضرر . أو على البناء للفاعل و " جهله " على المصدر فاعله ومن ابتدائية والجملة معترضة يقال : ضره وضربه . ( 2 ) يمكن أن يكون المراد : هل في الإمامة شرط مخصوص وفضل معلوم ، يكون في رجل خاص من آل محمد بعينه يقتضى أن يكون هو ولى الامر دون غيره " يعرف هذا الفضل لمن أخذ به " أي بذلك الفضل وادعاه وادعى الإمامة فيكون من أخذ به الإمام أو يكون معروفا لمن أخذ وتمسك به وتابع إماما بسببه ويكون حجته على ذلك ، فالمراد بالموصول الموالي للإمام ويمكن أن يكون المراد به هل في الولاية دليل خاص يدل على وجوبها ولزومها " فضل " أي فضل بيان وحجة وربما يقرء بالصاد أي برهان فاصل قاطع يعرف هذا البرهان لمن أخذ به أي بذلك البرهان والاخذ يحتمل الوجهين ولكل منهما شاهد في ما سيأتي . وحاصل الجواب أنه لما أمر الله بطاعة أولي الأمر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته فيجب طاعتهم ولابد من معرفتهم ( آت ) . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) أي ان ذلك الرجل أولا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم كان عليا وقال الآخرون : بل كان معاوية في زمن على إماما دون على ، ثم كان الحسن ( عليه السلام ) إماما بعد على ( عليه السلام ) ثم كان الحسين ( عليه السلام ) بعد الحسن ( عليه السلام ) إماما وقال الآخرون : بل كان يزيد بن معاوية بعد معاوية إماما مع الحسين بعد على ( عليه السلام ) " ولا سواء " أي لا سواء على ومعاوية ولا الحسين ( عليه السلام ) ويزيد حتى لا يعرف الفضل ويلتبس الامر ( في ) . ( 5 ) في بعض النسخ [ نفسه ] .